الشيخ محمد باقر الإيرواني

446

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

هذا ما أفاده قدّس سرّه . بل هو قد اختصر جوابه أكثر وأشار إليه بلفظ واحد قائلا : مع اختلافهما ، ومقصوده من حيث الكمّ والكيف . وهذا الكلام المجمل ناقص ما لم تضم إليه مقدّمة أخرى . وهناك بيانان لتلك المقدمة : أ - أن يقال : إن نفس هذا الاختلاف يدل على أن إعمال المرجّحات قضية استحبابية وليست لازمة ، إذ لو كانت لازمة فمن الضروري مراعاة الكمّ والكيف . ب - أن يقال : إن نفس التعارض بين الروايتين من حيث الكمّ والكيف يوجب تساقطهما وعدم اعتبارهما . هذا كله في الجواب الأوّل . 2 - إن المرفوعة حيث إنها ضعيفة السند فلا تصلح لتقييد إطلاق أخبار التخيير . « 1 » وأما المقبولة فهي لا تصلح لتقييد أخبار التخيير من جهة أن موردها هو باب الخصومة والنزاع ، ولعلّ الإمام عليه السّلام ذكر المرجّحات من جهة أن حلّ

--> ( 1 ) أمّا لما ذا كانت المرفوعة ضعيفة السند ؟ ذلك باعتبار أن الأحسائي لم يذكر طريقه إلى العلامة في الوقت الذي نعرف أنه لم يكن معاصرا له ، فمن أين أخذها منه وكتب العلامة خالية منها ؟ هذا مضافا إلى أن طريق العلامة إلى زرارة مجهول أيضا ، فلعلّه طريق ضعيف . ومن هنا تكون الرواية المذكورة مشتملة على ضعف من ناحيتين . بل ربما يطعن في نفس كتاب العوالي لكونه مبنيّا على ذكر الروايات المرسلة ، ومن هنا طعن في الرواية المذكورة من ليس دأبه الطعن في الروايات - وهو صاحب الحدائق ، فإنه اخباري المسلك يأخذ بجميع الروايات - حيث طعن في المؤلّف والمؤلّف والرواية .